رمضان خميس الغريب

128

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

كذلك المشكل الذي لا يعلم أو هو ما اشتبه في الظاهر واختلف في المعنى ومنه قوله تعالى : وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً « 1 » « 2 » ، فالمادة تدل بوضعها على التماثل والتشابه وهذا داع إلى الخفاء وعدم الظهور . أما في الاصطلاح : فقد اختلف رأى العلماء فيه على الأقوال للآتية : 1 - أن المتشابه هو المشتبه الذي يشبه بعضه بعضا . 2 - وقيل هو المنسوخ الغير معمول به . 3 - وقيل هو القصص والأمثال . 4 - وقيل ما أمرت أن تؤمن به وتكل علمه إلى اللّه تعالى . 5 - وقيل هو فواتح السور . 6 - وقيل هو ما لا يدرى إلا بالتأويل . 7 - وقيل الآيات التي يذكر فيها وقت الساعة ومجىء الغيث وانقطاع الآجال . 8 - وقيل هو ما يحتمل وجوها . 9 - وقيل هو ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره . 10 - وقيل هو الغامض الذي لا يعرف المراد منه . 11 - وقيل هو ما استأثر اللّه بعلمه . 12 - وقيل هو ما كان غير معقول المعنى . 13 - وقيل ما تكررت ألفاظه .

--> ( 1 ) جزء من الآية 25 من سورة البقرة . ( 2 ) انظر دراسات في علوم القرآن ص 208 انظر الأعلام وانظر اللسان ج 4 ص 2189 - 2191 ط دار المعارف .